سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
187
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
للماشي فضيلة أن يُبْدَأ ، واحتياطاً على الراكب من الكبر والزهو إذا حاز الفضيلتين ، قال : وبهذا المعنى أشار بعض أصحابنا . وأما تسليم الماشي على القاعد ; فقال المازري : لم أر في تعليله نصّاً ، وقد يحتمل أن يجرى في تعليله نصّاً ( 1 ) على هذا الأسلوب ، فيقال : ان القاعد قد يتوقّع شرّاً من الوارد عليه أو يوجس في نفسه خيفة ، فإذا ابتدأه بالسلام أنس إليه ، وإن التصرّف والتردد في الحاجات الدنيوية ، وامتهان النفس فيها نقص من مرتبة المتضامين ( 2 ) الآخذين بالعزلة ( 3 ) تورّعاً ، فصار للقاعدين من المزية في باب الدنيا ( 4 ) ، فلهذا أمر ببدأتهم ، أو لأن القاعد يشقّ عليه مراعاة المارّين مع كثرتهم ( 5 ) والتشوق ( 6 ) إليهم ، فسقطت البدأة عنه ، وأمر بها المارّ لعدم المشقة عليه . وهذّب أبو العباس القرطبي هذه المعاني المذكورة مع اختصار ، فقال : وأمّا الماشي ; فقد قيل فيه مثل ذلك - أي مثل ما قيل في
--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً قسمت ( وقد يحتمل أن يجرى في تعليله ) تكرار شده است . 2 . في المصدر : ( المتماوتين ) . 3 . في المصدر : ( بالعذلة ) . 4 . في المصدر : ( الدين ) . 5 . در [ الف ] اشتباهاً : ( كثرهم ) آمده است . 6 . في المصدر : ( والتشوف ) .